علي بن أحمد السخاوي
76
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
وبها أيضا العاضد لدين اللّه أبو محمد عبد اللّه بن الأمير أبى الحجاج يوسف بن الحافظ لدين اللّه بويع له بعد وفاة الفائز وله من العمر احدى عشرة سنة وخطب له على المنابر ووزر له طلائع بن رزيك الملقب بالملك الصالح وتزوج ابنة وزيره طلائع المذكور وأقام خليفة إلى أن توفى يوم عاشوراء سنة سبع وستين وخمسمائة وفي أيام العاضد هذا قتل الصالح طلائع ابن رزيك وتولى الوزارة بعده ولده الملك العادل ثم بعده شاور ولقب أمير الجيوش ثم ضرغام ولقب بالملك المنصور ثم دخل الأمير أسد الدين شيركوه إلى الديار المصرية من قبل نور الدين الشهيد وتولى الوزارة . وتولى بعده ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب في أول المحرم ( وخطب ) لأمير المؤمنين المستنصر باللّه أبى محمد الحسن بن المستنجد باللّه أبى المظفر يوسف العباسي وكانت خلافة العاضد اثنتي عشرة سنة وله من العمر ثلاث وعشرون سنة وهو آخر خلفاء بنى عبيد بالمغرب والقاهرة وبه انقرضت دولتهم بالمغرب والقاهرة . وجملتهم أربع عشرة خليفة ثلاثة بالمغرب وأحد عشر بالقاهرة . وكانت مدة دولتهم بالمغرب والقاهرة مائتي سنة وخمسا وأربعين سنة . وفي هذه التربة أعني تربة « 1 » الزعفران قبر الأمير عقيل بن الخليفة المعز لدين اللّه بن تميم بن سعد توفى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ومعه فيه
--> ( 1 ) تربة الزعفران وهي معروفة بخان الخليلي وسكة البادستان ونسبته للأمير جهاركس الخليلي ناظر الاصطبلات الظاهرية البرقوقية .